محاضرة عامة أعدته قسم الإتصالات والإذاعة الإسلامية بكلية أصول الدين والدعوة جامعة علوم القرآن جاكرتا تحت عنوان “المغالطات الشائعة في التواصل مع المجتمع وتحديات الدعاة في عصر التكنولوجيا والمعلومات”

عقدت قسم الإتصالات والإذاعة الإسلامية بكلية أصول الدين والدعوة جامعة علوم القرآن جاكرتا محاضرة عامة شيقة جدا بعنوان “المغالطات الشائعة في التواصل مع المجتمع وتحديات الدعاة في عصر التكنولوجيا والمعلومات”. كما قام القسم بدعوة متحدث شاب خبير في هذا الصدد بإلقائه المحاضرة العامة وهو الأستاذ محمد نور الدين، فهو شاب في مقتبل العمر متخصص في دراسة المنطق وعلومه وكاتب وداعية في نفس الوقت، أصبح صيته مشهورا لدى الجمهور سواء في وسائل التواصل الإجتماعي أو غيرها خلال السنوات الأخيرة بسبب موقفه الحاسم برفضه تجاه الأفكار الغريبة والمضللة والمخالفة للشرع المنتشرة بقوة في كل ما يتعلق المنطق وعلومه وفروعه وينسبونها باسم الشرع والدين الإسلامي.

شارك في هذه الفعالية الفريدة من نوعها عدد من الأساتذة والكثير من الطلاب والطالبات، ليست فقط من طالبات قسم الإتصال والإذاعة الإسلامية بجامعة علوم القرآن جاكرتا، بل أيضا من جامعات أخرى خارج جامعة علوم القرآن جاكرتا مثل جامعة شريف هداية الله الحكومية الإسلامية، والجامعة المحمدية وغيرها. حتى امتلأت واكتظت القاعة الرئيسية بالمشاركين في الحرم الجامعي، وهذا يدل على مدى حماس الجمهور بالمشاركة في المحاضرة العامة.

تم افتتاح المحاضرة العامة بشكل مباشر من قبل معالي رئيسة جامعة علوم القرآن جاكرتا الدكتورة نجمة الفائزة، حيث رحبت وبكل حرارة لجميع المشاركين والحضور سواء من جامعة علوم القرآن جاكرتا نفسها أو خارجها، وصرحت معالي الرئيسة بمدى شكرها وامتنانها للقسم خاصة وللجامعة عامة بانعقاد مثل هذه الجلسة الكريمة وبموضوعها الشيق، لأن الحديث في مثل هذا الموضوع مثيرة ومهمة للغاية، فجميعنا على علم ومعرفة تامة وسط هذه الأهوال من الفتن عن كمية الإشاعات المضللة والأفكار المخالفة للشريعة التي باتت تهدد قيم المجتمع الإسلامي، وأيضا تسارع مثل هذه الأحداث وانتشار المعلومات الخاطئة بسرعة هائلة على وسائل التواصل الإجتماعي ومن ثم تقديمها باسم الدعوة الإسلامية والدعاة والتعاليم الإسلامية، مع أنها بعيدة كل البعد عن الدين الإسلامي البناء، فمن أجل هذا من الواجب علينا تصحيح مثل هذه المعلومات وإعادتها للصواب بتوفير الإرشادات والمعلومات الصائبة، وأيضا توفير المعايير الصحيحة وفقا للعقيدة الصحيحة.

بجانب الحضور المميز لمعالي رئيسة الجامعة، حضرت أيضا وكيلة الجامعة للشؤون الأكاديمية الدكتورة رملة ويداياتي، وعميد كلية أصول الدين والدعوة الدكتور محمد أولي النهى، ورئيسة قسم القرآن والتفسير وعلومه السيدة مملوءة النفيسة، وعدد من الأساتذة والموظفين بقسم القرآن والتفسير وعلومه وكذلك قسم الإتصالات والإذاعة الإسلامية وكل منسوبي الجامعة.

بدأ السيد الأستاذ نور الدين محاضرته العامة بإخبارنا كيف أنه كان في الماضي يود أن يتخصص في المرحلة الجامعية في مجال القرآن والتفسير وعلومه لأنه كان من معجبي المفسر العلامة البروفيسور قريش شهاب، ولكن عندما بدأ دراسته في المرحلة الجامعية، للأسف الشديد كانت معظم نتائج المواد الدراسية  المتعلقة بالتفسير والقرآن غير مرضية، على عكس مادة المنطق وعلوم الفلسفة، كان متوفقا جدا في تلك المواد.

كما دعا السيد الأستاذ نور الدين الطلاب إلى التفكير بناء على المبادئ العلمية الصحيحة. وذكر أيضا كيف أن الواعظ في نقل الآية يجب أن يرجع أيضًا إلى الآيات الأخرى. لا تقتبس آية واحدة ولكن لا تنظر إلى الآيات الأخرى المرتبطة بتلك الآية. على سبيل المثال، الإرهابي الذي يستشهد بآيات مثل “اقتلوا الكفار كافة…” إذا توقف القاريء إلى هذا الحد من الآية فسوف يؤدي إلى الإنحراف في فهم الدين .

وبحسب قول السيد الأستاذ نور الدين يجب على الدعاة أن يتعلموا ويفهموا المباديء والقيم الإسلامية باستخدام طرق التعلم المناسبة الصحيحة وذلك من خلال الأخذ والإستفادة بأقوال العلماء الموثوقين بهم، ثم الحاجة الملحة إلى تعلم المنطق والفطرة السليمة حتى يصبحوا دعاة نافعين يلبيون احتياجات المجتمع بشكل كبير.