مدارس لذوي الإحتياجات الخاصة

زيارة طالبات قسم التفسير وعلوم القرآن بجامعة علوم القرآن جاكرتا إلى المدرسة الأولى لذوي الإحتياجات الخاصة بجاكرتا

الجمعة، 9 يونيو 2023 –  قامت طالبات الصف السادس بقسم التفسير وعلوم القرآن جامعة علوم القرآن جاكرتا بزيارة عائلية إلى المدرسة الأولى لذوي الإحتياجات الخاصة والتي تقع في حي ليباك بولوس – جاكرتا الجنوبية. جاءت هذه الزيارة في سياق تطبيق وتنفيذ إحدى المواد الدراسية في قسم التفسير وعلوم القرآن بالجامعة وهي مادة مناهج تعليم القرآن الكريم.

شاركت في هذه الزيارة العائلية السيدة إيدا زلفا، وهي المحاضرة في مادة منهج تعليم القرآن الكريم، كما شاركت أيضا رئيسة المدرسة الأولى لذوي الِإحتياجات الخاصة السيدة ديديه كورنياسيه، ونائبها السيدة إيمي سوجيهارتي. ورئيسة إتحاد ذوي الإحتياجات الخاصة بإندونيسيا السيدة سيمبين بوروانتي. وبلا شك مشاركة جميع طالبات التفسير وعلوم القرآن من الصف السادس بجامعة علوم القرآن جاكرتا، وأيضا مشاركة جميع تلامذة المدرسة الخاصة.

وأعربت رئيسة المدرسة الأولى لذوي الإحتياجات الخاصة السيدة ديديه كورنياسيه في كلمتها قائلة “إن الأبناء المعاقين جسديا  ليسوا أناس فاشلين، فهم خلقوا مثلنا تماما، لأن الله سبحانه وتعالى خلق كل مخلوق على وجه الأرض على أفضل شكل وأجمل هيئة”. وشددت السيدة ديده كورنياسيه في تصريحاتها على الرفق في التعامل مع هؤلاء الأشخاص اللطفاء والوجوه الأبرياء.

تعتبر مادة مناهج تعليم القرآن الكريم بقسم التفسير وعلوم القرآن بكالوريوس مادة أساسية في القسم، كما تشتمل هذه المادة على منهج تعليم القرآن الكريم بطريقة برايل (للأطفال المكفوفين)، وكذلك منهج تعليم القرآن الكريم بلغة الإشارة (للأطفال ذوي الإعاقة البصرية والشفهية). ولحسن الحظ أصبحت هذه المادة محبوبة جدا في الجامعة من قبل الطالبات، واستمتعوا بتعليمها، والسبب في ذلك يرجع إلى أن دراسة المناهج في تعليم القرآن الكريم لذوي الإحتياجات الخاصة ما زالت نادرة جدا، وهذه الزيارة العائلية هي الفرصة الذهبية لدى الطالبات في لتطبيق كل ما درسوه في هذة المادة، فمثل هذه الزيارات يتطلعها الطالبات كل سنة بكل حماس. وهذا ما أكدته السيدة إيدا زلفا محاضرة المادة في قولها.

في المقابل أعربت رئيسة المدرسة السيدة ديديه كورنياسيه ردا على قول السيدة إيدا زلفة عن مدى فرحتها، وأيضا مدى تقدير واحترام المدرسة لهذا الإنجاز العظيم الذي حققتها جامعة علوم القرآن جاكرتا، وأضافت الرئيسة على أن المدرسة التي تترأسها الآن على استعداد تام بفتح كل مجالات التعاون مع الجامعة سواء بين طالبات جامعة علوم القرآن جاكرتا وبين تلامذة المدرسة. ليس هذا فحسب، نظرا لكثرة ورغبة تلاميذ المدرسة الخاصة في تعلم القرآن الكريم وحفظه بطريقة صحيحة، وإصرارهم على ذلك، منحت جامعة علوم القرآن جاكرتا فرصا خاصة لهؤلاء التلاميذ على أن ينضموا في الجامعة ويتعلموا كل ما يريدونهم فيها حتى يصبحوا طالبات جامعة علوم القرآن جاكرتا.

أما في الفقرة التالية، أوضحت رئيسة إتحاد ذوي الإحتياجات الخاصة بإندونيسيا السيدة سيمبين بوروانتي في حديثها إن الحدود النظرية لدى للمكفوفين يبلغ 6 أمتار أقل من الطبيعي، ومجال الرؤية لديهم تجري بطريقة مستقيمة أو في أماكن معينة فقط وغير واضحة للغاية، وبعضهم من يعانون من انعدام البصر تمامًا، بمعنى أنهم فاقدين النظر نهائيا. بينما تبلغ حدود رؤية الشخص الطبيعي حوالي 60 مترًا أو أكثر، لأن مجال الرؤية الطبيعية تبلغ أبعادها حتى 180 درجة. “أهم خطوة عندما نريد أن نتواصل مع الشخص الكفيف سواء كان طفلا أو كبارا هي أن نقوم نلمس ظهر يدهم أولا لكي لا نفزعهم”. وهذا ما أضافتها المتحدثة في تصريحاتها.

إستفادت الطالبات الكثير من المعلومات القيمة حول حياة المكفوفين والعقبات التي يواجهونها، ثم بعد ذلك أكملت المتحدثة بإعطاء معلومات إضافية حول الإعاقة السمعية أو الصمم والتي تنقسم إلى 3 أنواع: وهي الصمم الجزئي المنخفض، والصمم الجزئي المتوسط، والصمم الكلي. فهناك عدة عوامل التي تسبب الصمم وتنقسم إلى قسمين وهما: العوامل الداخلية والعوامل الخارجية. فالعوامل الداخلية ناتجة من الأم خلال الأشهر الثلاثة الأولى من الحمل، فمثلا تعاني الأم أنذاك من الحصبة العادية، أوفيروس الحصبة الألمانية، أو تناول بعض الأدوية دون إرشادات طبية، أو تناول المشروبات الكحولية، أو كانت تتعاطى المخدرات. أما العامل الثاني وهو العوامل الخارجية فتحصل أثناء أو بعد الولادة، فمثلا تعاني الأطفال بارتفاع درجة الحرارة بشكل مرتفع جدا، أو توجد مشكلة ما في طبلة الأذن، أو حوادث مرورية، وغير ذلك. لذا فينبغي علينا عند التواصل مع هؤلاء الأشخاص أن نتحدث معهم بشكل مباشر، بمعنى أن نرى بعضنا البعض، لأنهم يتواصلون معنا من خلال حركات الأفواه بلغة الإشارة. وأكدت قائلة: ” ينبغي علينا أن لا نتحدث معهم بالطريقة التي هم يتحدثون بها (التلعثم) في التواصل مع الآخرين، يجب علينا أن نتحدث معهم بكل وضوح وصراحة لكي يفهمونا بكل سهولة، فتواجدنا هنا من أجل تثقيف هؤلاء الذين ليس لديهم القدرة على النطق والحديث بالطريقة الطبيعية، ودورنا أيضا أن نساندهم في تشجيع وتحفيز قدراتهم المحدودة هذه حتى يتمكنوا من التحدث بطريقتهم بشكل أفضل بكثير، ومن أجل تلبية حقوقهم الأساسية في التواصل يتعين علينا أن ندربهم بطريقة صحيحة ليكونوا قادرين على إصدار أصواتهم ويتفاعلون مع عامة الناس في الخارج كذلك”.